الشيخ الطوسي

357

الخلاف

والثاني : وهو المذهب أنه يقع لأمسه ، هذا على قوله بالترتيب ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على وجوب الترتيب ، وهذا لم يرتب ، وطريقة الاحتياط . مسألة 187 : إذا رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصاة ، سبعا عن يومه ، وسبعا عن أمسه ، فالأولى لا تجزيه عن يومه ، لأنه ما رتب ، والثانية تجزي عن أمسه ، ويحتاج أن يرمي ليومه . وقال الشافعي : لا يجزيه عن يومه بلا خلاف ، وأجزأه عن أمسه ( 2 ) . ولكن أي السبعين يجزيه ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الأولى ، والثاني : الثانية ( 3 ) . دليلنا : إنا قد أبطلنا أن ما يرميه بنية يومه يجزيه عن أمسه ، فإذا بطلت الأولى لم يبق بعد ذلك إلا الثانية ، فيجزي عن أمسه . مسألة 188 : من فاته حصاة أو حصاتان أو ثلاثة حتى يخرج أيام التشريق لا شئ عليه ، وإن رماها في القابل كان أحوط . وقال الشافعي : إن ترك واحدة فعليه مد ، وإن ترك ثنتين فعليه مدان ، وإن ترك ثلاثة فدم ( 4 ) ، إذا كان في الجمرة الأخيرة ، فإذا كان من الجمرة الأولى أو الثانية لا يصح ما بعدها على ما مضى ( 5 ) .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 69 ، والمجموع 8 : 236 و 240 ، والوجيز 1 : 122 ، ومغني المحتاج 1 : 509 ، والمنهاج القويم : 434 . ( 2 ) الأم 2 : 214 ، ومختصر المزني : 69 ، والوجيز 1 : 122 ، والمجموع 8 : 240 - 241 ، ومغني المحتاج 1 : 509 ، والمنهاج القويم : 434 . ( 3 ) المجموع 8 : 240 - 241 . ( 4 ) الأم 2 : 214 ، ومختصر المزني : 69 ، والوجيز 1 : 123 ، والمجموع 7 : 509 و 8 : 241 ، وعمدة القاري 10 : 88 ، وفتح الباري 3 : 581 ، وبداية المجتهد 1 : 342 ، ومغني المحتاج 1 : 509 . ( 5 ) المجموع 8 : 242 ، ومغني المحتاج 1 : 509 .